السيد علي الطباطبائي

229

رياض المسائل

والاضطرار ، إلاّ أنّها مقيّدة بالحالة الثانية ، للإجماع المزبور جدّاً . وقصورهما بالجهالة مجبور بالشهرة ، مع زيادة الانجبار في الأوّل ، بكون الراوي فيه عن موجبها عبد الله بن المغيرة ، الّذي قد حكي على تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة ( 1 ) ويعضد الحكم في المسألة ما استدلّ به له جماعة من إطلاق تحريم الخنزير ، الشامل لموضع النزاع . والشمول وإن كان محلّ مناقشة بناءً على تبادر الأكل منه خاصّة - ولذا لم نجعله حجّة ، سيّما مع تقييد المحرّم منه في الآية ( 2 ) باللحم خاصّة - إلاّ أنّه صالح للتأييد والتقوية ، مع احتمال أخذه حجّة ; بجعل الشهرة مع الأقربيّة إلى الحقيقة في الحقيقيّة قرينة على إرادة مطلق الانتفاعات ولو لم يكن متبادراً في العرف والعادة ينصرف إليه اللفظ عند التجرّد عن القرينة . هذا ، ولو لم يصلح كلّ واحد ممّا ذكرنا حجّة فلا ريب في حصول الحجّة من مجموعها ، فلا شبهة في المسألة بحمد الله سبحانه . ( ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ) مطلقاً لما لا يشترط فيه الطهارة عند الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في الإرشاد ( 4 ) تبعاً للنهاية ( 5 ) والأظهر خلافه ، كما في بحث حرمة الميتة ، قد مرّ إليه الإشارة ، مع بيان ضعف دليل المخالف . وظاهر الدروس ( 6 ) التوقّف في ذلك . ووجهه غير واضح . ( و ) أمّا أنّه ( لا يصلّى بمائها ) إن كان قليلا فإجماع ووجهه واضح . ( الثانية : إذا وجد لحم فاشتبه ) أنّه مذكّى أم ميتة فمقتضى الأُصول الحرمة ، إلاّ أن يعلم المذكّى بعينه ، إلاّ أنّ المشهور أنّه ( أُلقي في النار ، فان

--> ( 1 ) رجال الكشّي : 556 ، رقم 1050 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الشرائع 3 : 227 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 113 . ( 5 ) النهاية 3 : 101 . ( 6 ) الدروس 3 : 13 .